أشعر وكأنه الشتاء الغزير يكاد يغرقني بأمطاره المنهمرة، لا أدرى ما بى ولكن أشعر بأنه ربما اختلع ذاتي إلى مكان بدون عنوان لا أرى فيه إلا شخصية واحده ولا اهتم فيه إلا بشخصية واحده ربما هي الأنانية المفرطة ولكن اشعر أنه علاجي الوحيد. فالأمطار كادت أن تغرقني في تلك الفترة ما أن التقط الأنفاس تهب سحابة مليئة بالغيوم تحلق فوق رأسي ولا تتوانى ابداً .. أشعر وكأنها النهاية لبداية مغلقة . فاحياناً اشعر وكأنني فرد غريب في عالم يتحدث بلغة ومفردات مختلفة وكأني اسكن وسط الهنود و أتكلم العربية لا استطيع الفهم ولا يستطيعون فهمي لا يستطيعون الشعور بى ولا تقديري ! فماذا افعل ومن حولي يسقطون واحدا تلو الأخر .. فتأخذ الحياة أغلى الناس وتلك هي سنة الحياة وذلك الباب الذي لا مفر من دخوله ولكن عندما تكون وحيدا ما أصعبه من إحساس عندما تأخذ منك الدنيا من كنت تتوكأ عليه في هذه الدنيا الغريبة، فتشعر بعدها بالعجز الكامل لا تقوى على الحركة ولا على الكلام ولا على الحياة ذاتها وعندما تبدأ في الإفاقة تجد عاصفة أخرى تجلسك مكانك فمتى ستهدأ سمائي فأني بحاجه إلى صيف قريب أو ربيع قادم فلم اعد أقوى على تحمل أمطار الشتاء ولا غضب الخريف.!
بدون عنوان
أشعر وكأنه الشتاء الغزير يكاد يغرقني بأمطاره المنهمرة، لا أدرى ما بى ولكن أشعر بأنه ربما اختلع ذاتي إلى مكان بدون عنوان لا أرى فيه إلا شخصية واحده ولا اهتم فيه إلا بشخصية واحده ربما هي الأنانية المفرطة ولكن اشعر أنه علاجي الوحيد. فالأمطار كادت أن تغرقني في تلك الفترة ما أن التقط الأنفاس تهب سحابة مليئة بالغيوم تحلق فوق رأسي ولا تتوانى ابداً .. أشعر وكأنها النهاية لبداية مغلقة . فاحياناً اشعر وكأنني فرد غريب في عالم يتحدث بلغة ومفردات مختلفة وكأني اسكن وسط الهنود و أتكلم العربية لا استطيع الفهم ولا يستطيعون فهمي لا يستطيعون الشعور بى ولا تقديري ! فماذا افعل ومن حولي يسقطون واحدا تلو الأخر .. فتأخذ الحياة أغلى الناس وتلك هي سنة الحياة وذلك الباب الذي لا مفر من دخوله ولكن عندما تكون وحيدا ما أصعبه من إحساس عندما تأخذ منك الدنيا من كنت تتوكأ عليه في هذه الدنيا الغريبة، فتشعر بعدها بالعجز الكامل لا تقوى على الحركة ولا على الكلام ولا على الحياة ذاتها وعندما تبدأ في الإفاقة تجد عاصفة أخرى تجلسك مكانك فمتى ستهدأ سمائي فأني بحاجه إلى صيف قريب أو ربيع قادم فلم اعد أقوى على تحمل أمطار الشتاء ولا غضب الخريف.!
الباحثون عن الكمال

الباحثون عن الكمال هم أتعس الناس في هذه الحياة إنهم مساكين فى هذا الزمن لأنهم غرباء !
وهذه القلة من البشر تعانى من مشاكلها مع الناس وتعانى من مشاكلها الخاصة.. فالإنسان حينما يصل إلى درجة من المعرفة يحاول أن يترجمها إلى سلوك.. والأفكار العظيمة كثيراً ما تصطدم بالواقع حينما تحاول أن تصبح وجودا حياً..
وما أكثر الأفكار التى عاش أصحابها تحت ظلالها وهم سعداء بها وظلت حبراً على ورق .. أما هؤلاء الفرسان الذين حاولوا أن يجعلوا من الفكر وجوداً فهم الذين دفعوا الثمن !! فمن السهل أن يقول الإنسان شيئاً ولا يفعله وأن يطالب الآخرين بأن يفعلوه ولكن الصعب دائماً أن تبدأ بنفسك وأن تفعل ما تقول ولان الكمال مساحة واسعة جداً من السلوك الانسانى فان قدرات الإنسان تظل محدودة فى الوصول إلى أعماقه البعيدة .
إنه يشبه البحار التى لا نصل إلى أعماقها ولا نعرف حدود شواطئها ولهذا يظل الباحثون عن الكمال فى حيرة مع أنفسهم ومع الناس لأنهم سلكوا طريق المعرفة وأصعب الأشياء أن تعرف لآن المعرفة تفتح فى أعماقنا أبواب التساؤل ولان التساؤل يقودنا للدهشة ولان الدهشة طريقنا للبحث والبحث ليس فى كل الحالات طريقاً مأموناً !
وهذا هو عبء المعرفة لان الذين لا يعرفون يجلسون فى مكان ما على رصيف الحياة لا يعنيهم من جاء ومن ذهب وما بقى وما ضاع إنهم يشبهون سكان المناطق البدائية ويتوقف بهم الزمن عند هذه المساحة الضيقة من الحياة . أما الانسان الذى عرف وشاهد وجرب فهو دائما فى حالة بحث عن الجديد واذا وصل إلى شيء حاول ان يتجاوزه واذا حقق حلماً زرع فى اعماقة حلما أخر.
فالانسان الذى يعرف يصبح اسيراً للمعرفة فهو أحب ولهذا لا يستطيع أن يعيش بغير مشاعر الحب ولأنة ذاق متعة الاشياء فهو لا يستطيع ان يعيش بعيداً عنها فهو يجد نفسه فى كتاب ويجدد شبابه كل يوم مع حدائق الالوان.. وتتحول المعرفة الى رغبة شديدة فى البحث عن المجهول وفى السفر دائماً فيما وراء الاشياء ويصطدام الانسان بالناس حوله انهم احيانا يرون فيه انساناً مجنوناً وهو يرى انهم مجموعات مختلفة من البشر جاءت لتأكل وتشرب وتنام وهو يحاول أن يفتح كل النوافذ والناس حوله يرون تحت أقدامهم وهم يرون أن سقف الحجرة هى اعلى نقطة فى هذا الكون ويرون الاشياء طقوساً وهو يرى الكون معنى.
ولهذا يعيش الباحث عن الكمال غريباً لانه اختار طريق المعرفة. والمعرفة عالم واسع رهيب لا تكفيه سنوات العمر وان طالت ولا يكفيه عقل الانسان مهما اتسع ! أما هؤلاء الذين اختاروا أن يعيشوا على ارصفه الحياة فهم أهدأ بالاً وأسعد حالاً لانهم يجيئون الحياة كما يرحلون عنها فقد اختاروا أن يكونوا على هامشها فى كل شىء. أما الباحثون عن الكمال فانهم يعانون متاعب الرحلة لانهم يحملون احزان زمانهم وما أكثرها. ولن يتساوى أبدأ من عاش مستكيناً على رصيف الحياة ومن دفع عمره ثمناً لرحلة البحث .
ونطق الصمت !!

دائما ما تكون السطور هي ملاذي الوحيد للتنفس من خلال طرد كمية من غاز الاختناق الذي بمرور الأيام يؤدى إلى ما هو أشبة بالموت إكلينيكيا ففي ظل السطور تتدافع الحروف معلنة عن ميلاد كلماتها لمحاولة الإفاقة من جديد بعد فترة طويلة من الغيبوبة التي تم قبرها في تربه ذلك العقل الذي هو مركز الهجوم والدفاع !
لم تكن عادتي أبداً الهروب من أي شيء ولكنى هذه ا لمرة قررت أن أجرب الهرب! من ماذا؟ لا أدرى .. ولكنى أردت أن ابتعد بعيداً !
لا أدرى ما علاقتي بالقلم والورقة .. ولكن الذي اعرفه كما قال براين تراسى.. بالورقة والقلم يبدأ كل شيء .. ففي حالة التفكير أجد الورقة والقلم وتخرج كلمات وأحيانا شخابيط ربما تولد حالة هذيان وربما اتزان !!
عندما تمتلك عقلاً متهم بتهمة التفكير فإنك أصبحت فريسة سهلة للعديد من الأمراض سواء كانت العضوية وما يصاحبها من أمراض نفسية وبالإضافة لمجموعة من الأصدقاء الدائمين التوتر والقلق والصداع وتصاب بحالة من التفكير الانعزالي ليس لمراجعة نفسك ومعرفة أسباب هؤلاء الأصدقاء ولكن لمحاولة التأهب لما هو آت كنتيجة حتمية لهؤلاء الأصدقاء الناجمين عن التفكير, فالتفكير هو الجد الأكبر لهؤلاء الصبية المسلطين على الجسد .
الناس معادن .. ولكن ما المعادن ؟!
يقال أنها معادن باطن الأرض ولكن كلا منا يرى معدن الآخرين من وجهة نظرة فالمعدن من وجهة نظري هي الثقة وعندما تنهار يبدأ الانحدار للبحث عما هو مدفون بداخل الأرض !
عندما أجلس مع الناس أجد نفسي أميل إلى التأمل أكثر حتى تعودت أن أنصت إلى الآخرين إلى النهاية أو حتى يملون من الحديث فلم يكن لي خيار أخر هكذا مر على الوقت وحيداً متأملاً حتى أصبح الهدوء جزءاً منى فكل ما ابحث عنه مكان أكثر هدوءاً وصمتاً ..مكان يشبهني أنا !
الصمت هو السيمفونية الوحيدة التي استمتع بها !
دوماً ما تطرح فكره الاستفادة والفائدة من الأشياء في عمومها وفى بعض النشاطات بالخصوص وبما إننا نتبع نظرية الجمع والطرح واحتساب الفائدة والخسارة بناء عليهما فالنتيجة في العديد من النشاطات صفر إن لم تكن بالسالب ولكن لا يتم احتساب الفائدة بناء على مقدار الإفادة من خلال جعل ذلك الخامد يبدأ في الإفاقة وانتباه حواسك فلقد احتلت الماديات عمليات الاستفادة !
عالم خاص.. الحياة العادية حياة تفتقر إلى مفردات قوية تقوى بوجود أصحابها لذلك أصبح الإنسان دائم البحث عن النشاطات الاجتماعية التي تجذبه من كلمة الوحدة إلى كلمة مجتمع وما يرافقه من وسط اجتماعي مزدحم ولكن يبدأ في خسارة ذلك العالم الخاص به لتتحول حياته إلى مشاع وأيا كانت الايجابيات والسلبيات فالحقيقة أن صحبة الناس ليست مفيدة في كثير من الأحيان خصوصا إذا تغيرت الموازين وحلت الاستثناءات مكان القاعدة !
مهما عصفت الريح واقتلعت مدن الأحلام وتخبطت بنا الدروب في بحر التيه والظلمة فلابد من شراع يعاود الاتزان..
فذلك درب تتفرع منه دروب وكما لكل شيء بداية فمن المؤكد وجود النهاية !
الكلمة.. كيف تباع ؟!
قالت: لم تعد للكلمة مكان فى زماننا , لقد تراجعت سطوتها , وانطفأ بريقها .. كل شىء فى الحياة الآن تحسمة القوة ويسقط أمام جبروت العلم .. فالناس يخشون القوة ويستكينون أمام إغراءات العلم . الإنسان يخاف من القنبلة .. ويتوه أمام سحر الفيديو والكمبيوتر . إنه يشعر بضألته أمام جندى يحمل مسدساً ويقف مذهولاً فاقد الوعى أمام سفينة الفضاء التى تخترق السماء فى رحلة للقمر.
أما الكلمات فلم تعد تغرى أحداً ..قد نرددها كثيراً فى أشعارنا ولكنها لا تحسم شيئاً.
قلت: حينما تختل الاشياء فليس معنى ذلك غياب الحقيقة . فإذا حملنا شخصاً , وألقينا به فى غرفة مظلمة , وقلنا له إن الشمس غابت ولن تعود , فليس معنى هذا أن الناس خارج غرفته لا يرون الشمس ولا يستمتعون بالنهار .
وفى دول العالم النائم – أقصد الثالث- نسى الناس ان هناك شيئاً اسمة الحرية ..وليس معنى أن الحرية غابت عن الدنيا كلها . فمازال فى العالم أصوات ترفض , وشعوب تثور , وحكومات تحترم إرادة الانسان !!
فإذا كان من صفات الجلاد أن يسجن أو يقتل , فمن حق الانسان أن يحلم وأن يرفع صوتة ..فقد يكون هذا الصوت أقوى من كل أسلحة الجلاد ..والصوت هو الكلمة .. والكلمة هى الانسان !
إن العلم يسحرنا .. والقوة تقهرنا .. ولكن الكلمة الشريفة تحررنا .. وسوف تبقى دائماً أوسع الطرق إلى الخلاص.
قالت : ولكن ماذا تفعل الكلمة أمام طاغوت القوة ؟
قلت : الكلمة حركة بطيئة ولكنها مضمونة فقد تأخذ منا عمراً طويلاً , ولكننا سوف نصل على أجنحتها يوماً ولو تأخر هذا اليوم وإذا لم نصل نحن فسوف تصل أجيال أخرى ستجىء بعدنا.
إن الكلمة تذكرنى بخيوط الحرير التى ننسجها فى سنوات طويلة من العمر وبقدر العمر الذى تأخذه بقدر ما يكون لها من قيمة . إن القوة تغير الاشياء فى لحظة .. ولكنها تبقى بعض الوقت ولا تبقى كل الوقت . والكلمة باقية .والقوة إلى زوال !
إن عضلات الإنسان أسرع رحيلاً ولكن عقلة أطول الاشياء عمراً وحينما يتوقف العقل يموت الانسان .والانسان يخشى القوة ولكنه يحترم الكلمة ..وما أبعد المسافة بين الخوف والاحترام. والانسان يكره الجبروت ويحل الارادة.. والكلمة تصنع الاراده ولكن القوة لا تصنع الارادة فى كل الاحيان وخاصة إذا كانت إرادة غاشمة وغبية .
والارادة أقوى من القوة لانها تسبقها ولانها أطول عمراً والسجان يملك أن يقطع رأسى ولكنه لا يستطيع أن يغتال كلماتى فى أعماق الناس .
قالت : ولكنى أقرأ الآن كلمات أشعر معها بالغثيان .. فهى لا تضيف شيئاً بل تمتهن عقل الانسان.
قلت : الحياة سوق للبيع والشراء .
يوجد فيها التاجر الشريف الذى يخشى الله .
والتاجر اللص الذى يستبيح أموال الناس .
وتوجد السلعة الجيدة ..والسلعة الرديئة.
ويوجد فيها الصادق و المزيف .. والنظيف والردىء.
ولن تتساوى الاشياء فى قيمتها ..وإن أختلت كل الموازين..
لن تتساوى كلمات يضعها الإنسان وساماً على صدره , مع كلمات يضعها الإنسان تحت حذائه.
لن تتساوى كلمات تسكن القلوب .. وأخرى تسكن سلة المهملات .
لن تتساوى كلمات تضىء كالنهار .. مع كلمات تطفىء كل الانوار .
لن تتساوى كلمات تعلم الناس الفضيلة .. وأخرى تفتح أمامهم كل أبواب الرذيلة .
لن تتساوى أبداً يا سيدتى كلمات تقال على المنابر وأخرى مكانها الاوكار والحانات .
قالت : مازلت تؤمن بالكلمة ؟
قلت : إنها عمرى ولن أعيش بعدها يوماً .
وتوجد السلعة الجيدة ..والسلعة الرديئة.
ويوجد فيها الصادق و المزيف .. والنظيف والردىء.
ولن تتساوى الاشياء فى قيمتها ..وإن أختلت كل الموازين..
لن تتساوى كلمات يضعها الإنسان وساماً على صدره , مع كلمات يضعها الإنسان تحت حذائه.
لن تتساوى كلمات تسكن القلوب .. وأخرى تسكن سلة المهملات .
لن تتساوى كلمات تضىء كالنهار .. مع كلمات تطفىء كل الانوار .
لن تتساوى كلمات تعلم الناس الفضيلة .. وأخرى تفتح أمامهم كل أبواب الرذيلة .
لن تتساوى أبداً يا سيدتى كلمات تقال على المنابر وأخرى مكانها الاوكار والحانات .
قالت : مازلت تؤمن بالكلمة ؟
قلت : إنها عمرى ولن أعيش بعدها يوماً .
تدوين على الهامش
قيل : أفضل ما تمنحه لعدوك هو العفو، ولمنافسك الاحتمال ولصديقك قلبك ، ولطفلك قدوة حسنة، ولوالدك الطاعة، ولوالدتك سلوك يجعلها تفخر بك ، ولنفسك الاحترام، ولجميع البشر المحبة .الكمال في الحياة هو هدف لا يمكن تحقيقه.. فكن أفضل ما تستطيع ، وهذا يكفي .
قال الفيلسوف الامريكي ايمرسون " إن النجاح عصفور صغير يقبع في عش بعيد مرتفع ومحاط بالاسوار وكلنا يريد هذا العصفور، لكن من الذي يصل اليه؟! البعض يقف امام الاسوار في انتظار ان يطير العصفور فيقع بين يديه، وقد يطول به الانتظار فيصاب باليأس وينصرف، والبعض يدور حول الاسوار باحثا عن منفذ او طريق الى العصفور، ومن هذا البعض يصل الناجحون المتفائلون"
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
