‏إظهار الرسائل ذات التسميات صور من حياتنا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صور من حياتنا. إظهار كافة الرسائل

الأبواب المغلقة !!




بعد البداية تبدأ الصور من داخل حياتنا ومن داخل الحقيقة التي نعشيها والأبواب المغلقة ،فأنا على اقتناع أن الحقيقة دائما خلف الأبواب وحقيقة ما يعيشه الناس والمشاكل الحياتية المختلفة يتم وأدها خلف الأبواب والخروج إلى الطرقات للتنفس فليست كل الأبواب تخفى جنه خضراء ولكي لا نطيح بكفه الميزان جانباً ونقر الحق وليس جميعها صحراء قاحلة ولكنها مرحلة وسطية يعيشها الإنسان تؤدى إلى حاله من التخبط والتوهان بين الصحراء وبين الجنة الخضراء وبين الطريقين يوجد أناس معكوسى النظر يرون أنهم يسيرون إلى الجنة الخضراء ولكنهم بنظراتهم العامية وتفكيرهم الواهي يسيرون إلى الصحراء القاحلة والنتيجة صدمة عمرية .
ومن خلال اهتمامي بالكتب الاجتماعية وخصوصا ما يناقش واقع المجتمع من الناحية الاجتماعية وتأثري الشديد بالأستاذ عبد الوهاب مطاوع - رحمه الله - كل ذلك جعلني في وقت من الأوقات أرى الأمور بضبابية ، وتاهت الصور التي كنت أظن إنها تعيش بيننا ، ورغم ذلك تعلمت من خلاصة تجارب الآخرين من خلال ما قرأته من مشاكل مختلفة ، وإنه لمن العجب العجاب أنه يتم تكرار نفس المشاكل وكأن الأبصار عَميت أو عُميت ولكني لا اعتمد اعتماداً كليا على البصر ولكن نرتكز إلى مناط التكليف " العقل" فانه لمن الوعي السليم أن تتدبر حياة الآخرين لتضعها في خبراتك الحياتية وليس لترسم علامة تعجب وتقطب حاجبيك .
ومن أخطر مشاكل المجتمعات الآن الأسرة " المجتمع الصغير" ولكن الأسرة لا تبدأ من تلك الكلمة وإنما تبدأ من أولى البدايات وهى مجرد التفكير وتحقق المسئولية الكاملة في الشخصية في تلك الخطوة وما يترتب عليه من خطوات تبدأ بالاختيار، وانه لأخطر وأصعب اختيار يقوم به أي إنسان عاقل ولماذا أقول عاقل لان المعادن البشرية تلونت ولم تعد تظهر ناصعة تستطيع معرفة درجة نقائها ونوعية المعدن ذاته في دقائق معدودة ولكن تحتاج إلى أيام وشهور وتمتد لسنة وذلك إن كنت من أصحاب الأقدار السعيدة ! لان الطريق طويل لا يكفى أن ننظر إلى أولى خطواته ولكن يجب أن يمتد النظر إلى منتصفة والتنبؤ بآخره من خلال حاضرة وهناك أساسيات وأولويات تم تأتى البقية وكلاً حسب تفكيره .
وفى ظل وقت أصبح الانسان يقدر بما يحويه جيبة . ويعود ذلك الى الظروف الحياتية الصعبه،فأصبحت الانظار بعد ما كانت تقدر الانسان بانه من اولاد الاصول ، وأن من يملك المعرفة تصبح مكانته ارفع من صاحب المال. تبددت النظرات و اندثرت تلك المفردات القديمة واصبحت الماده هى الهدف وليس وسيلة، وبناءاً عليه تشتت المبادىء واختلفت الحياة.
ولم نعد نرى الشخصيات السوية ذات الانماط الطبيعية لتحمل المسئولية. فأصبحت الفتيات فى حاله رفاهيه شديدة وحريات ولم تعد تربى على تحمل المسئولية منذ ان تصبح على قدر من النضج ولا يتم ترسيخ فيها مبدأ الاختلاف والادوار والتاهيل لذلك . وانما اصبحت الامور اشبة بصراع الديكه نظراً لغياب اساسيات اعتبرت خرافات وكلاً أصبح يرى الامور من زاوية رؤيته وما يناسب طبيعته ويعتبره مقياساَ . وأصبح الشباب يفتقد النموذج السوى للرجولة واصبح السائد النوعية" الذكور "واختفت الرجال . فما نفتقده ليس المساواه فانها ظلم بينّ وانما نتفقد الرجوع الى أصل النماذج السوية لانماط الحياة الطبيعية وتواجد المرونة فى التعامل والكفر بمبدأ العندوالمناطحة وتغليق كل ذلك بالتفاهم ، فليست العاطفة وحدها تضمن لنا استمرار ذلك المجتمع الصغير وليست الماديات فقط وانما الاشخاص بعينهم.


بداية الألبوام - صور من حياتنا


سيدتي المخلصة حاولت البقاء وقمت بكافة الحروب من أجل إيقاف هطول الأمطار وسافرت إلى بلاد ما وراء النهر وتركت أغراضي هناك وتجردت من كل ذكرياتي وما يذكرني بكلمة حنين ولكن سيدتي هل لنا أن نترك قلوبنا المسكونة بالحنين؟
الأيام وحدها هي التي تمزق الحنين واللوعة، وتخلق مكانهما حجارة يابسة صماء .فالألم لا بد منه، لكن علينا أن نغير من أحرفه قليلاً بعد ذلك، لكي يصير : (أمل)..
وقد قيل : الألم كائن خرافي يمكن له الاختفاء لكنه لا يموت، يُبعث بعثاً، عندها تقوم قيامة الأحداث التي عشتها في ماضيك، و مع ظهور الألم المتجدد يكون فيروسا يحمل مرضين: ألم الماضي، و حِدّة الحاضر.

عندما تصبح فرداً فى عالم كبير يملؤه عوالم أخرى تختلف عنك فتحتاج إلى ان تصبح شخص متعدد الشخصيات ليس بهلوان بالطبع ولكن تملك من الخبرة ما يؤهلك لكى تصبح شخصيات جمة فى قالب واحد وذلك لن يتاح إليك إلا من خلال الخبرة الإنسانية من خلال ما تعيشه وما تعايشه وما يصادفك وما تصادفه فى حياتك وحياة المحيطين بك وما تصل إليه أذنك وما تراه عينك فكل منا لا يعيش فى باب مغلق على حياته ومسجل عليه ممنوع الدخول بل جميعنا نعيش فى غرف جميعها بدون أبواب لا تستطيع ان تعزل نفسك بحائط من خشب لان العزلة فى حد ذاتها تضغط على العقل من أجل التفكير فى كل شىء وتبدأ الهموم فى التزاحم والمشاكل فى التفاقم والحلول فى التضاؤل وتتسع الدائرة وتظلم الدنيا فى كل الغرف وتصبح أشبة بسجن فى الصحراء !

لذلك فى أوقات كثيرة نضطر إلى هدم الأبواب تلك ولو كانت من خشب كالورق حتى نندمج فى هموم الآخرين وعلى أثره نعلم ان ما نعانيه لا شىء فى ظل بحار الآخرين ونعلم إننا ننظر إلى الحياة من خارج غلافها وإننا لم نعيش شيئاً.

لابد لي أن اعترف اننى حينما أكتب صور من حياتنا لم أتعمد أن أروى فيها حكايات أشخاص بعينهم في قالب درامي ، لكن حينما يجلس الإنسان إلى قلمه وأوراقه ليكتب فإنه يستدعى بغير وعى منه كل ما ترسب في أعماقه على مر السنين من مشاهداته في الحياة وذكرياته الشخصية وذكريات من عرفهم على مر السنين وما عايشه أو اقترب منه من تجارب الآخرين فيسيل قلمه على الورق مختلطاُ بكل ذلك ومضافاُ إليه خواطره وأفكاره ورؤيته الشخصية للحياة .

قال جوهان جوته : كل الأفكار الحكيمة تم التفكير فيها آلاف المرات ولكن لنجعلها أفكارنا نحن علينا أن نفكر فيها مرة أخرى بصدق حتى تتغلل جذورها فى أعماق تجاربنا .