‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا للأقـــلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا للأقـــلام. إظهار كافة الرسائل

الفن .. والمجتمع !!







السينما متهمة بترويج الخطيئة




قيل " ذكاؤنا الواعي تغيب عن الحقيقة لكن إرادتنا الوضيعة هي التي تغلبنا في كثير من الأحيان وتميل بنا حيث يمل هوى النفس "

في ظل العالم المنفتح الأبواب والتيارات الهوائية العنيفة المحملة بالعديد من الجراثيم الأشد فتكاً على المدى الطويل !! وما لازمها من رزاز مستورد وأناس مستنسخين يدورون كالآلات ولا مانع من الخيط لممارسة لعبة العرائس وتجمع الخيوط في أيدي النخبة !!
فأكثر ما نعانيه في ذلك العصر هو تزاوج المال بالجهل لينتج لنا التخلف الذي اجتاج المجتمعات التي تم تقسيمها إلى دول نائمة عفواً دول نامية وأيضاً متخلفة والعديد من التقسيمات التي تجبرك على النظر إلى تلك الشعوب بالدونية ومحاصرتها في قفص الحيوانات إلى أن يرتقوا ويتخلوا عن ذلك التخلف ويرتقوا بأخلاقهم ويتم السيطرة على عقولهم وزرع أرضهم ليتم نضح أفكارهم كما يحلو وعندما تبدأ الثمار في الظهور نجد الحال غير الحال!!
قيم هدمت .. أمراض استشرت والتهمت الأجساد بأكملها وأصبحت هياكل فقط .. تخبط شديد بين ما هو كائن وما كان وغيره ..
ومن أكثر الأمراض انتشاراً واشد فتكاً من النار بالهشيم .. ذلك الجهاز الصغير الذي هو في حد ذاته صناعة حتى من يقومون عليه هم صناع... السينما .. أصبحت السينما نبته خبيثة .. زرعت في المجتمعات التي يدعونها بالتخلف لمزيد من الوعي ولكن للأسف العكس هو الأصح .


هل نقلت الشاشة الفضية واقع المجتمع أم شوهته ؟!




أصبحت السينما من أكبر الصناعات ،حيث تبث لنا قيم شيطانية وعلاقات مشبوهة بالاضافة إلى أنواع المخدرات المادية والمعنوية .. وأصبح نجوم الفن هم الصفوة والأجدر بالتقليد !!
وأصبح المشاهير طواغيت ويتم تقليدهم فى النفس والهمس واللبس ويا حبذا إذا كان هناك تشابه !!
وبالنظر إلى السينما وما يعرض .. قد يقول البعض أنها مرآة الواقع .. فالسؤال أى نوع من الواقع، الواقع الكائن ام المروج له ؟
قيل "فإن المتتبع لتاريخ السينما المصرية منذ بداياتها في عشرينيات القرن الماضي يجد أنها بدأت أولا تحت مسمى الأخلاق وتمثيل المجتمع وعيوبه ، ثم بدأ الهدف الأساسي من جلب السينما للمجتمع المصري وهى في بداية ظهورها في العالم أي في نفس وقت ظهورها في إنجلترا وأمريكا وفرنسا بدأت في مصر بممثلين من أصول غير مصرية يقبلون التعري والرقص واحتساء الخمر وبدأ دس السم لتدمير المجتمع المصري المتدين المحافظ وذلك بتشجيع السفور بالسخرية من الملابس التقليدية والحض على تقليد الخواجات بدعوى التحضر والتفرنج تلاها السخرية من علماء الدين ومشايخ الأزهر وتصويرهم بأشكال مضحكة وفصول مزرية على إنها كوميدية ولكنها في الحقيقة كانت صاحبة الفضل في خلع المصريات لملابسهن التقليدية وانتشار السفور والتعلق بالموضة ومحاكاة الغرب وكما فعل أتتاتورك في التركيات فعلت السينما بالمصريات وبالمشايخ الذين استبدلوا أيضا ملابس الأزهر التقليدية بالملابس العصرية، وعلى طريق تدمير المجتمع المصري بدءا بقبول العرى وانتشار الرقص والخمور ودس الأفكار الغريبة على المجتمع وإقناعه بقبولها والزواج براقصات الملاهي الليلية ونشر الرذيلة بين الشباب والدعوى إلى حرية الاختلاط وتسليط الضوء على المشاعر و التمرد على الأسرة ورفض الزواج التقليدي والتشجيع على الطلاق ورفض البنت الزواج حتى الحصول على مؤهل جامعي وتشجيعها على العمل وأفضليته على البيت ورعاية الأولاد .."


وفي الحقبة الحالية و المعاصرة نجد نوعية الأفلام كالتالي أفلاما تعالج قضايا و ظواهر اجتماعية و مشاكل غير موجودة في وطننا العربي في الحين الذي تغفل فيه مشاكل هي موجودة حقاً في مجتمعاتنا مما يؤدي إلى مفعول عكسي أي نشر تلك المشاكل الغريبة عنا و المعروضة .. والنوع الثاني هو تقليد أعمى للحقبة السابقة

والنوع الثالث .. أفلام تنشر الرذيلة حيث تظهر مشاهد العري و إقامة علاقات غير شرعية و شرب الخمر كأمر ثانوي اعتيادي و كثيراً ما يتكرر مشهد " شاب هائم في الطريق مع زجاجة خمر ويشرب و يصرخ أو مشهد أخر يتعاطى المخدرات و غيره ." و الخطير في الأمر هو ابعد من موضوع التطبيع لتلك الأمور و الذي يصل إلى حد التشجيع عليها فتظهر على أنها (حاجة روشه ) أو أنها من شيم الأغنياء و كبار القوم. و من طبيعة النفس البشرية التقليد الأعمى دون تفكير بالعواقب
و النوع الرابع نجده في الأفلام السطحية و التي تظهر غاية الربحية المادية للمنتج بشكل جلي منها فالذي يحب أفلام الحركة و الإثارة نعطيه إياها بدلا من إن يستوردها من أمريكا و لنا الأفضلية بسبب تماثل اللغة و هذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان الإعلام العربي يتأثر بالمشاهدين في الحين انه من المفترض أن يكون مؤثرا ايجابيا و ليس متأثرا
و أما النوع الخامس .. أفلام اللعب على المشاعر و الذي بالإضافة إلى انه يبغي الربحية من وراء بيع الأحاسيس للناس و الهدف الاسمي منه هو لاشيء البتة هو يستثير حواسهم و مشاعرهم و أحلامهم و أكثر ما يستثار في تلك الأقلام بالإضافة إلى الشهوة البشرية هو حاسة الأمومة و الأبوة و العاطفة و القومية و الدين و المال و الغنى و الجاه و الأمانة الاجتماعية و الشعبية لكن هذه الاستثارة كما أسلفنا هي من دون هدف معين إنما لمجرد الاستثارة



السينما لها دور كبير في تفشي العلاقات غير المشروعة بين الشباب





هذا ما قاله الناقد السينمائي "محمد ممدوح" في تعليقه عن السينما وعلاقاتها بخطايا الشباب، مؤكدا أنها تناولت علاقات ما قبل الزواج على أنها شيء روتيني، ذاكرا أفلام الفترة الحديثة..ويشير إلى أن السينما المصرية تحاول خصوصا في الفترة الحالية أن تؤكد العلاقات غير الكاملة وأن الرجل الشرقي عليه أن يتخلى عن شرقيته ومرجعيته الدينية والأخلاقية ..مضيفا أن أفلام خالد يوسف تسير في هذا الاتجاه حيث يعتبر نفسه هو ومن يسير على نهجه قوى ضد بعض الأفكار الإسلامية التي يعتبرونها رجعية ومحافظة.

ويوضح محمد ممدوح أن العلاقات غير المشروعة ليست بجديدة على السينما المصرية بل هي موجودة منذ القدم فنجد أن البطل في الأفلام القديمة يرتبط عاطفيا براقصة أو بفتاة تعمل في نواد ليلية، ولكن عقدة الفيلم تكون في كيفية إقناع الأهل والمجتمع بأن يبارك علاقة من هذا النوع، عكس أفلام الفترة الحالية التي تتعامل مع هذه العلاقات على أنها علاقات مسلّم بها، بل تتناول المشاكل العاطفية والنفسية لهذه العلاقات وتحاول حلها.

ويؤكد أن العمل الفني بطبعه عمل متحيز لذلك لا تنقل السينما الواقع بشكل كامل بل تحمل وجهة نظر صانعها وتحيزاته الفكرية والسياسية، وهذا ما حدث عندما رصدت السينما علاقات موجودة في شريحة ضيقة جدا في المجتمع لها خصائص اجتماعية معينة، مضيفا أن هذه الأنماط من العلاقات أشبة للنموذج الأمريكي والغربي.

ويضيف محمد ممدوح أن هناك أنماطا أخرى من العلاقات السوية في المجتمع لها مشاكلها التي تعاني منها فئة كبيرة من الشباب ويمكن للسينما المصرية رصدها ومحاولة إيجاد حلول لها بدلا من التركيز على الأنماط الأخرى المستوردة كالتي رأيناها في الأفلام . "

وادي ذلك السيل المنهمر إلى إفرازات غريبة .. وتحول المجتمع إلى جهاز استقبال بعدما تم السيطرة على العقول وتنويمها مغناطيسا بكل جديد وبمرور الوقت يزداد المخدر وأيضاً يتم إنبات قيم خبيثة واقتلاع غيرها رشيدة ..
وأصبحت السينما بافلامها ومسلسلاتها ونجومها وبالاضافة لاصوتها " الغناء " أكبر جهاز يتم إغداق أموال طائلة عليه
فى حين إن المجتمع ليس بحاجة إلى السينما وإنما إلى ما ينفق عليها ليتم الاعمار بدل من ذلك التخريب المتعمد وتلك الثقاقات والفن الواهى .. وإنه لمن العجيب ان تجد ميزانة طائلة يتم اعداد العدة لها ليتم تفريغها فى شهر واحد فأين العقول !! ومن المستفيد ..

حتى إن مجلة صباح اليسارية المصرية تذمرت من السيطرة الأجنبية على السينما المصرية، وغرسها لأفكار وأخلاق معينة فكتبت في افتتاحيتها:«لقد كنا إلى آخر لحظة نحسن الظن أو نحاول أن نحسن الظن بجماعة الأجانب الذين يحترفون السينما في مصر...وطالما أغمضنا أعيننا عن كثير من الجرائم التي يرتكبونها ويعتدون فيها على كرامة المصري ....أهملوا اللغة العربية وهي لغة السواد الأعظم من أبناء البلاد...»وذلك ما يحدث بالفعل وادي إلى انتشار مفردات جديدة ولغة جديدة " روشنه "
وفي حقبة الأربعينات الميلادية شن أحد النقاد اليساريين حملة قوية على وضع السينما ومضامينها، وكتب المقالات المنتقدة لها، وسماها (سينما المخدرات) لما فيها من مضامين الفساد.. وهاجم نظرية (الفن للفن) التي يرددها الآن بعض بني قومنا المتحمسين للإفساد في بلادنا باسم الانفتاح والإصلاح.
وإنما هي مزرعة لاستنبات الأفكار الغربية المنحرفة في البيئة الشرقية المسلمة، لقد درس ناقد فرنسي إنتاج السينما العربية، وحلل واقعها خلال خمسة عشر عاما ليثبت بعد ذلك السطو الإمبريالي الرأسمالي عليها ويؤكد في دراسته استئثار شركات الإنتاج والتوزيع الأمريكية بها.
ويلخص هذا المعنى أحد أشهر النقاد السينمائيين العرب فيقول:«كانت الأفلام الواردة من خارج الوطن العربي والعالم الإسلامي والأفلام المصنوعة داخل الوطن العربي والعالم الإسلامي تتقاسم قتل المشاهد فكريا وأخلاقيا بصورة تبعث على الدهشة، وكأنما كان هناك نوع من التلذذ بعملية هذا القتل البطيء والمستمر دونما هوادة..» ثم يذكر أن أي دراسة سيكولوجية لتأثير ما أنتجته السينما تُظْهِر بجلاء أنها لعبت دورا كبيرا في تخريب الكثير من القيم الإنسانية، وفي تشويه العقل العربي الخام، ودفعه في اتجاه البحث عن قيم غربية بعيدة عن تقاليده وقيمه.



تأثير السينما على المجتمع




فتك السينما بالأخلاق عظيم، وصياغتها للعقول والأفكار لا ينكره إلا مكابر، وقد كان الزعيم الشيوعي لينين يخاف من تأثير السينما الليبرالية على الشعوب الشيوعية، ويخشى أن تتحول عن الاشتراكية بسببها، وكان يقول:«تسيطر على الفن السينمائي حتى هذه الساعة أيدي تجارية قذرة، وتقدم للمشاهدين أفلاما سيئة أكثر مما هي مفيدة، ففي الكثير من الأحيان يُفْسِد الفن السينمائي المشاهدين بأفلام سيئة المضمون». وهذا ما دعا كاتبا روسيا مرموقا أن يؤلف كتابه: الفن السنيمائي وصراع الأفكار.
إن تأثير السينما على المعتقدات والأخلاق، وصياغتها للعقول والسلوك والأفكار لا ينفيه صانعوها والمروجون لها والمالكون لأكبر إنتاجها، بل يثبتون ذلك، وكذب من زعم من بني قومنا أنها لمجرد الترفيه والتسلية، وأن من يحاربونها يَتهمون غيرهم على غير هدى، فهذا المخترع المشهور توماس أديسون وهو ممن طوروا آليات السينما يقول: «من يسيطر على السينما يسيطر على أقوى وسيلة للتأثير في الشعب..»
ويقول أحد المؤرخين للفنون الأمريكية:«إن السينما سواء أحببنا أم لم نحب هي القوة التي تصوغ أكثر من أي قوة أخرى الآراء والأذواق واللغة والزى والسلوك بل حتى المظهر البدني ...» حتى قيل: السينما أفيون الشعوب، ويقول مفكر أمريكي آخر: «ليست وظيفة السينما أن تزودنا بمعرفةٍ للعالم فحسب وإنما تخلق أيضا القيم التي نعيش بها»
وأما دعوة البعض بإنشاء سينما نظيفة فهي أحلام مخادعة لا رصيد لها من الواقع؛ لأن عماد السينما على الإثارة، والإثارة لا تتأتى إلا بتحطيم القيود الدينية والأخلاقية، يقول أحد كبار المخرجين الألمان:« يحرك الجمهور دافعان: الجنس والعنف، أصبحنا جميعا بهذا المعنى كمتعاطي المخدرات نتحرك عندما يحركوننا، عندما يجذبوننا أو يبعدوننا، ولا يوجد لدينا انسجام مع ذواتنا».
وأما ادعاء البعض بوضع شروط وضوابط لها فهي أضحوكة يلهي بها المفسدون أهلَ الغفلة من الناس، فمن خرقوا دساتير الدول وأنظمتها الإعلامية هل يتقيدون بشروط وضوابط لن تكون إلا حبرا على ورق، وقبل ستين سنة من الآن صدر في مصر قانونٌ للسينما ينص على: مراعاة احترام الأديان وعدم التعرض للعقائد...ولا يسمح بمناظر الحركات المخلة بالآداب بما فيها الرقص الخليع المغري.
وحال الأفلام المصرية التي صدرت بعد هذا القانون خلال ستين سنة ليس يخفى على من شاهدوها في قذارتها وانحرافها وسخريتها بالدين وأهله.
إن السينما إنْ كان المقصود بها نشر الفساد والانحلال في هذه البلاد فهي خطوة من خطوات المفسدين كيف يرضاها العقلاء والمصلحون؟!
إن من الطبيعة التي ألفناها منهم أنهم يعرضون فسادهم خطوة خطوة، ولن يتوقفوا وإنما سيطالبون بتوطين السينما كما حصل في مصر في بدايات القرن الماضي، وتوطينُها يستلزم تخريج جيش من أبناء البلد وبناته ليكونوا ممثلين ومخرجين ومنتجين ومصورين وغير ذلك، وهذا الجيش لا يمكن تخريجه إلا بإنشاء أكاديميات ومعاهد متخصصة في السينما، وبعثات طلابية للجنسين تدرس السينما في الخارج، ثم ستكون الحاجة ملحة لإنشاء مدن سينمائية، واستوديوهات للتصوير وغير ذلك مما يكلف أموالا طائلة في سبيل الشيطان، والسلسلة لن تنتهي.
وإن كان المقصود بها مجرد التسلية والترفيه -كما يزعم الزاعمون- فهلاَّ أنفقوا أموالها الطائلة على مشروعات التنمية التي توفر ما يحتاجه الناس من ضرورات وحاجات بدل إغراقهم في الترفيه المحرم!!
وان الحديث لا يقتصر على السينما فحسب بل يمتد إلى تلك الأصوات التي تتعالى كل يوم ويتم تمهيد الطريق لها والإنفاق على نشازها وجمال والوجوه والأجساد من اجل لفت الأنظار .. وإقامة الحفلات الصاخبة لهم .. وكان اثر كل ذلك أن انقلب المجتمع رأساً على عقب وأصبحت القلوب تهفو إلى هؤلاء النجوم والعيون تسعد برؤيتهم بغض النظر عن العرى .. وما يقومون به من دغدغة المشاعر والرقص على أوتار القلوب .. وجلب الفتن إلى المجتمع وتدمير الحياة الأسرية لأنهم اقتحموا على الناس بيوتهم، ثم لما حدثت ثورة الاتصالات في البث الفضائي والشبكة العنكبوتية صار النظر إلى النساء والرجال وهم بأبهى حلة أمرا مألوفا عند أكثر الناس. والتطلع إلى محاسن كل من تشرق به تلك الصور المتحركة ليتم المقارنة !!
وإن كانت الصور المتحركة والأصوات المسموعة لها دور في إفساد الأخلاق وتشويه المجتمع فإن
دورها لا يقتصر على الفساد والإفساد وإنما تغيب العقول.



ما هي الطريقة الأجدى والأكثر فعالية للسيطرة ؟




التحكم بالعقل .
هم لا يريدون شعباً من مواطنين قادرين على التفكير بشكل ناقد !
هم لا يريدون أناس دوى معرفة متعلمين وقادرين على التفكير بشكل ناقد !
هم لا يريدون ذلك .. ذلك ضد مصلحتهم ..هم لا يريدون أناس أذكياء بحيث يكتشفوا كيف يتم خداعهم !!
ولكن يريدون كما قال جورج كارلين عام 1991هم يريدون عمال مطبعين .. أناس على درجة بسيطة من الذكاء بحيث يتمكنون من إدارة الآلات وإنهاء الأعمال المكتبية !! وعلى درجة من الغباء بحيث يقبلون تلقائياً كل تلك الوظائف ذات الأجور البسيطة والأجور الزهيدة ..
وقيل أيضاً عن السينما وذلك الجهاز المكعب !!







والسلسلة لن تنتهي .. فالبذرة انبتت الكثير واحتلت الارض .. وتم احتلال العقول وتم السيطره على العيون .. وإضافة كل يوم نكهة جدية لمزيد من التنويم ..فالقضية كانت فى البداية دفاع عن اخلاق وأصبحت الآن قضيه لهدم الاخلاق وانتشار السفور والسيطرة على العقول وهدم اركان الاسرة ووضع مفاهيم جديدة لاختيار الطرف الاخر من خلال المقارنة بين نجوم المجتمع إلى أخر السلسة !!

قيل " فأعظم أشكال السيطرة هى عندما تظنون أنكم أحرار ، بينما أنتم فى واقع الامر وبشكل أساسى قد تم التلاعب بكم وإملائكم !!
إن الذى يعانى منه الجنس البشرى هو التنويم المغناطيسى الجماهيرى ! وقد تم تنويمنا مغناطيسياً من قِبّل اناس !!
فالمنوم المغناطيسى الاقوى على كوكب الارض هو عبارة عن علبه مكعبة فى زاوية الغرفة ! أنها تخبرنا بشكل مستمر ما الذى يجب علينا تصديقه على أنه حقيقى !
إن الخطر الاكبر الآن هو العقل الحر المفكر !! والاسلحة التى يتم استخدامها لتدمير ذلك موجودة بين جدران منازلنا تقوم بتسليتنا وأطفالنا وتلقيننا والتأثير علينا تدريجياً دون الانتباه لذلك !!

بيوت من نسيج العنكبوت




أصبحت بيوتنا خاوية مثل بيت العنكبوت بيت ولكنه من اوهن البيوت ، بيوت كارتونية يؤدى كل فرد فيها دوره المرسوم له كأنه مثل الدمية التي يحركها صاحبها ليُضحك بها الأطفال.الآن نفتقد الأسرة التي هي الخلية الأولى في المجتمع ولبنته الأولى الأسرة التي هي محضن الرجال.فأصبحت الأسرة في يومنا هذا كالمسخ أسرة جسداً بلا روح ولا قلب، وبالتالى لا نشعر بدفء الأسرة, بعدما أصبح دور الأب كالبنك "التمويل فقط" وافتقارنا لدور الأم التي هي نصف المجتمع والتي تأتى بالنصف الأخر فمن يوم أن ضاعت نساؤنا ضاعت الأسرة وانطفئت أنوارها ولن نرى نور الأسرة يعود من جديد إلا بعودة نساء حقاََ نساء يحملن بناء بيت في أعناقهن ويعلمن علم اليقين بأهمية الأسرة التي هي جسد المجتمع. تقول باحثة البادية: إنما المرأة كالمرآة بها كل ما تنظره منك ولك .. فهي شيطان إذا أفسدتها وإذا أصلحتها فهي ملك ، فمن أين يصبح الجسد معافى قويآ وحامل هذا الجسد مريضا ؟؟ فما السر في ضياع نساءنا وأمهات المستقبل ، هل هو التقليد الأعمى ، والخضوع للموضة، والفن الهابط بدون أدنى تفكير، أم إفرازات زمن العلمانية والعولمة الذي نعيش فيه ، أم صرخات الحرية المزيفة ، أم غياب الضمير الداخلي بالإضافة للضغوط التي تفرض بمرور الزمن ،أم حالات التمرد ومحاولات التحرربحلم بناء الذات أم ....أم...؟؟؟؟؟؟‏
"(تقول ملك حفني ناصف "إننا لو سلمنا بما يقترح علينا من ضرورة تقليد الغربيين في أمور معاشنا ولباسنا بما قد لا يوافق روح الشرق فإننا نندمج فيهم ونفقد قوميتنا بمرور الزمن وهذا هو ناموس الكون إذ يفنى الضعيف في القوى وإنه لمن العار أن نهمل هذا الأمر يجرى مجراه)"
فالإنسان الفرد ابن زمانه ومكانه‏, ‏ وثقافة عالمه‏, ‏ وهو عالم كافر بكل أنماط الشرعية‏, ‏ عالم يعبد القوة المادية‏, ‏ وكل مظاهر اللذة الحسية‏, ‏ عالم الغرائز المتوحشة عالم كالأدغال المظلمة تقف فيها لا تعلم من أين يأتيك الخطر وأنت منتظر مكتوف اليدين مرتعد الفرائس تتمنا لو أن معك من تفتدى به وتنجى نفسك... فأيـن الأســــرة إذا من ذلك العالم ؟اْجهضت الأسرة عندما ظهرت الأنانية والمصلحة الفردية وضاعت المسئولية وعدم القدرة على تحمل الالتزامات من كلا الطرفين وأصبح الطلاق أسهل كلمه في قاموس حياتنا وحذفنا منه المودة والرحمة.فعندما نقرا ما يحدث من مشاكل أسرية نجد خيانات لأزواج وزوجات وسوء معامله تؤدى لطريق الهلاك ومع كل هذا الظلام تجد أسرة مضيئة ولكنها فتحت الأبواب لشياطين الإنس ليبدوا بالهدم أو تجد أسرة راح احد أطرافها ضحايا لسوء استخدام التقنية الحديثة، ومشاكل لا حصر لها..!وكلها تفضح عذابات النفس‏, ‏ وتفوح قهرا وارتداداً عن الفضائل‏, فقد ساءت الأقوال والأفعال‏, في أقدس وأهم علاقة إنسانية ألا وهي الزواج .وهذا سيدفع الأجيال القادمة إلى عتمه المجهول وقسوة العجز لافتقاد النموذج الذي يحيك عليه أسرته ليسير المجتمع على الدرب والمنوال المرسوم له .نحتاج رجال أباء لديهم قوامه قادرين على تحمل المسئولية والالتزامات (فمن لا يقدر أن يقدر يقوم بدور الأب, فلا حق له أن يتزوج ليصير أبآ)نحتاج رجال أباء بمعنى الكلمة رجال تُنبت نبته طاهرة كالشجرة الطبية تُصبح قدوه يحتذا بها وحسنة جاريه لهم بعد الممات.نحتاج نساء عفيفات نساء زوجات وأمهات بمعنى الكلمة قلباََ وقالباََ نحتاج من تحمل على كتفيها رقى أسرتها وتجعلها الأسرة المثالية في مجتمع يحتاج لأسرتها لتُيقظه من نومه العميق وتدب فيه روح الحياة من جديد ويصبح جسدا كل أعضائه تعمل بكل كفاءة، مجتمع اشتاق لقطرات مطر تسيل على أرضه التي تشققت من كثرة الجفاف لتعيد إليه حيويته ونهضته ‏, ‏ فالأمم التي بادت ماتت من الداخل بموت خليتها التي تبعث فيها الحياة.إن أحظر ما يحدث هو أن يتحول المجتمع إلي حالة خواء ‏فيكون السقوط والانكسار..‏ لأن الأسرة السعيدة المستقرة المتماسكة هي لبنة المجتمع القوي‏.


أقلامنا فى سطور!!



عندما تصاغ الكلمات وتتعانق الأفكار وتتكاتف العبارات معلنة مولد سطوراً.. يزينها مقدمة براقة تعزف إبداع قلم ، قلماً يحرك الالسان ويقرع الأسماع ويجذب الأنظار لما يسطره من شتى الحروب سواء كانت حروب طاغية لمناصرة الطغيان أو حروبا يصبح فيها محارباً مغوارا متسلحاًً بسيف الحق ودرع الحقيقة .

قيل.. يستطيع القلم أن يفعل ما لا يفعله السيف..!!

لا أعلم من قالها ولكن صدق بعض الشيء وبرغم ذلك نخط هنا بعض من الخطوط العريضة .
عندما يصبح القلم عقيما لا ينتج أي ثمرة تساهم في البناء السليم أو في هدم الواقع المرير..فيجب استبداله أو بالأحرى استبدال من يُمسك بهذا القلم..فليس الحل في القلم وإنما الحل في العقول التي تقبع خلف هذه الأقلام وفى الأجساد التي اكتفت بالأقوال المتناغمة التي تطرب الأسماع لتستجلب مزيد من التصفيق ..لنجد في النهاية حمل مثقل بالعديد من الكلمات ولكن غادرها روح العمل الذي سيخلدها واقع ملموس يساهم في تغير الأوضاع ...


ومن هنا.. يعد القلم أداة خارقة على الرغم من صمتها القاتل وصغر حجمها واختلاف أشكالها ولكن يكمن بريقه في حبره المخبئ بداخله والذي لا نراه إلا عندما يتساقط على الورق ليكتب ما يقوله الكاتب ليبرز لنا ما حواه عقلة من أفكار جهنمية تشعل الخبيث لتفتك به وليتم طرح أفكار تحث الأرض على النماء الطيب...

أقلامنا ...هي ما نمتلكها في ظل زمن أصبح الفعل فيه ماضي ولن يدب فيه روح الحاضر والمستقبل إلا بأقلام تهب لمناصرة الحق واعادة روح الفطرة التى خلقنا الله عليها أقلام تنير طريق الحقيقة المشوشة حالياً ..!!

نحتاج أقلام تقول لتُزيد النماء أو تحث على البقاء من أجل المزيد من العطاء ونحتاج إلى من يقدم لنا حل سريع لقتل من يقبع خلف قلم عقيم ...فلم تخلق لنا أقلام لنرسم بها ما يجول في الأهواء ونزينها ببعض الاقول المعصومة العينين حتى لا ترى الطريق إلى قلوب وعقول من ينشدون للتغير ...بل خلقت أقلامنا لطرح العديد من المشكلات وخط خطوط عريضة ليتم طرح المزيد من الحلول من شتى الأقلام لقضية بعينها والاجتماع على انسب الحلول رغم اختلاف الأفكار ولكنها تهدف إلى قول واحد.

يعد القلم سلاحنا...ولكن سلاح بدون ذخيرة يصبح ليس له أدني وجود كجثه هامدة تنتظر نفح الروح ليدب فيها الحركة لتواصل الحياة..وأقلامنا تحتاج إلى مخزون معرفي من خلال ثقافة حقه تنير عقل وتفتح طريق لنهر ينبع ليتم إنبات ثمار يانعة نافعة....نمتلك القلم ولكن ينقصنا ذلك المجهول الذي يسطر بأفكاره ما يحويه عقله من أفكار ليفصح عن هوية قلمه !! نحتاج إلى أقلام تدعوا لتغير ما ألتبس على الأذهان ولإعادة ما تجرد منه بنو هذا الزمان ..أقلام نابضة بالحق وترشد للحقيقة ....


فنحن ..نعانى دوما من اجتماع الأعضاء البشرية وتمثلها في اللسان الذي لا يكل ولا يمل من الكلام ومهدنا الطريق ليتم أصابه أعضاؤنا بالشلل ليبقى اللسان هو إنسان ولكنه يحتاج إلى من يسانده للنهوض وبالتالي نجد من يساند يزيد من الإعاقة أو يساندك للسير عكس اتجاه السهم ....فلم يخلق الله شيء سدى في هذه الدنيا وعندما خلق القلم خط أقدار البشرية بأكملها..
فحقا فلربما قلم يهز كيان أمة بأسرها ولربما أودعها تحت الأرض ...فشتان بين ما يخطه هذا وذاك..موضوع ربما لم استطع جمع شتاته نظراً لعمق ما يسمو به ، فعندما نقول أقلامنا في سطور لا نعنى كل ما نصول به ونجول خلال أوراق بيضاء نرتكب عليها العديد من الجرائم وهى منها براء .. بل من يقبع خلف هذا القلم ويجبر هذه الورقة للانصياع ليخط ما يحلو له بدون وعى هو يدعوا إلى التعلم ولكن مع اختلاف اتجاه السهم وذلك بالسحب السريع إلى عصر الجهل لنجد الهاوية قريباً بأقلام تحفر قبور تحت مسمى نطمح لمزيد من التغير .
فهلا بتغير يخرس الأقلام النابضة بالحق ويفسح الطريق لأقلام تسكن باطن الأرض ولا تدرى ماذا يصير !!...فلا نحتاج قلم يكلف المحبرة عناءاً كبير ليدعوا إلى كلام يصيب بعقم قريب لكل من لديه نبته فكر رشيد .. فأقلامنا دوما في سطور.....سلاحنا ....نعززها بحبر المعرفة...لنخط سطوراً تجد لها معبراً لعقول ربما تشعل فيها شيء يدفعها لتغير الأوضاع .

______________________________
تم تحديث تاريخ الموضوع مع بعض التعديلات.

الشَّباب الحّائــــر




نحن في حاجة إلى وقفة عاقلة مع شبابنا .. إننا كثيراً ما نظلمهم في مواقفنا وأحكامنا .
إننا نتهمهم بالتهور والاندفاع .. وليس هناك شباب بلا تهور لان الشباب هو سن الاندفاع .
إن الشباب هو الفترة التي تتمثل فيها خصوبة الإنسان بأكمل جوانبها ، إبتداء بالجسم وانتهاء بالوجدان
فالشباب هو الحب الطائش .. والاحساس المتدفق .. والقلوب المتمردة.
ولكننا نريد أن يعيش الشباب كما نحب .. رغم إننا عشنا شبابنا كما أرادنا.
نريد أن نحرمهم من أشياء كثيرة لم نحرم أنفسنا منها حينما كنا فى اعمارهم ..إنهم يحلمون .. ونحن يوماً مثلهم حلمنا .. ولكننا لا نريد لشبابنا أن يحلم .
الشباب يتمنى لو تجاوز حدود عصرنا وزماننا.. ولكننا نريد من الشباب أن يظل واقفاً في مكانه مثلنا..ولو سبقنا الزمن وهربت منا الأيام .
الشباب يريد حقه اليوم .. ونحن نقول له إن حقك سيكون غداً .. وهذا الغد لا يجيء.
الشباب يريد أن يبنى نفسه .. ونحن نقول له إنك متسرع ومندفع ومجنون ..
وعليك أن تعيش كل الخطوات التي عاشها من جاءوا قبلك .
الشباب يريد عالماً من الطهارة والتجرد والنقاء .. ونحن نريد له أن يعيش كما عشنا .. في صناديق القمامة.


وبعد ذلك كله نلوم الشباب ونتهمهم بالضحالة والقصور والتطرف !!


تركنا شبابنا زماناً طويلاً فريسة لمسلسلات التليفزيون الهابطة التي سطحت عقله .. وهبطت وجدانه
تركنا الشباب " لمافيا " الاغانى الهابطة والمذاكرات السياسية التي أفسدت ضميره وشوهت عقله وتركته حائراً بين الكذب والضلال .. والبطولات المزيفة للأدعياء والأفاقين .
تركناه حائراً أمام القدوة الغائبة وأمام نماذج إنسانية ضعيفة ..
تركناه يترنح أمام نظام تعليمي متخلف .. ومناهج دراسية تشجع البلاهة .
تركناه يضيع أمام أباء لا وقت لديهم للأبناء ..وأمهات حائرات في النوادي أو ضائعات أمام طوابير الجمعية .
تركناه وهاجرنا بحثاً عن المال في بلاد الله .. وعندما رجعنا بالمال .. لم نجد الأبناء .
وسقط شبابنا في الحيرة واليأس والمخدرات .. وانقسموا أمام الحياة ومطالبها..
فمنهم القادر جلس في النادي يشم الهيروين .. ومنهم المسكين لا يجد بيتاً ولا حلماً
فهرب من ضيق الدنيا إلى التطرف .

وبعد كل ذلك نلوم الشباب !!


إن الأرض الفاسدة لن تعطى أبداً ثماراً جيدة .. والثمرة الرديئة لن تكون أبداً إنساناً متوازناً .
فنحن الذين غرسنا البذور قبل أن نتخلص من ملوحة الأرض وأمراضها ..
ونحن الذين صنعنا المجتمع الذي لا يمكن أن ينجب إنساناً متوازناً ..
وبعد هذا جلسنا ننعى حظ أبنائنا ونقول إنها مشكلة الأجيال الجديدة ..
ولكن لم نسأل أنفسنا بصدق على من تقع المسئولية ..


حينما نناقش قضايا الإدمان يجب أن نناقش قضايا الأسرة ، وهذا الصرح العظيم الذي تساقط أمامنا مع إغراءات المال وتكاليف الحياة والأب الغائب والأم المهاجرة والأبناء الضائعين.
حينما نناقش قضايا التطرف لابد أن نناقش قضايا الحلم الخاسر والقدوة الغائبة وغربة الإنسان في وطنه .
حينما نناقش قضايا التخلف العقلي والفكري لابد أن نناقش قضية التعليم والثقافة والإعلام وكيف تركت أثارها على عقول شبابنا ..
حينما نناقش قضايا السلبية واللامبالاة والانتماء الغائب لابد أن نناقش قضية الحقوق والواجبات .. وحق الوطن والمواطن .


بعد هذا .. يمكن أن نسأل أنفسنا بأمانه .. ضياع الشباب مسئولية من .. ؟!




من كتاب عمر من ورق
مع الحذف والاضافة

القانــون القاتــــل ؟!





تعد القوانين تلك النصوص الدباجية التي يتم اختراعها من قبل البشر.. ومن الغريب المستنكر من قِبل العقل اليقظ ..أن يصدر بشر على أخر حكماً بغض النظر عن تدخل الأهواء أو العلم الكامل بتلك الشخصية..وهنا نجد العقل يردد لابد من صدور الأحكام بعيداً عن الهوى والشبهة أو تواجد بعض فتحات التهوية للدخول والخروج منها ..بالإضافة إلى العلم الكامل بمكنونات النفس البشرية واحتواء تلك التشريعات على ردعاً عادلاً ..
ولكن يتضح أن العيون البشرية قاصرة النظر والعقول رحمها الله.. فمنذ أن تم فتح البوابة الرئيسية للاستيراد إلى أن وصل إلى عود الثقاب فلما لا يتم استيراد القوانين البشرية بغض النظر عن اختلاف المكان والزمان .. وهنا وقفه !!
المادة الأولى فى الدستور تنص على أن الشريعة الإسلامية المصدر الأول للتشريع .. ولكن الواقع يفضح حاله ونجد أبواب الاستيراد وهنا لا يتم الاحتجاج بتغير الزمان ولا المكان ولا حتى الهواء..
وبعيداً عن جنون العقل من علامات الاستفهام الصارخة هنا ..
نغوص إلى روح القانون البشرى وعدالته الواهية ومدى ردعه الذي يرتجف منه الجنين !!
في الفترة الماضية تُوفى كريم ومحمد –رحمهما الله – كلاً منهما في حادث سيارة ولنسرد قليلا من الأحداث..
كريم طالب في الفرقة الأولي بكلية الحقوق ‏,‏ رياضي حاصل علي شهادات تفوق رياضي وفي الحاسب الآلي‏,‏ وأمل والده الضابط بالقوات المسلحة‏,‏ وأمه المدرسة مربية الأجيال‏,‏ في يوم الجمعة الموافق‏6‏ فبراير الماضي في أجازة نصف العام اتجه كريم ـ بعد أن صلي الفجر في الجامع المجاور للسكن وتوكل علي الله ـ إلي النادي‏(‏ نادي اسكو بشبرا‏)
وأثناء عبوره الشارع في تمام الساعة السابعة صباحا صدمته سيارة ميكروباص بسرعة شديدة وفر قائدها هاربا وسلم نفسه بعد سبع ساعات بعد أن علم أن المصاب مات‏,‏ وأنه لا مفر حيث أرسلت الدورية أن سيارة ميكروباص صدمت المصاب وأدت إلي أصابته بإصابة بالغة في الرأس ونزيف من الأنف والأذن‏,‏ وان المارة أخذوا رقم السيارة وتم نقل المصاب إلي معهد ناصر حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بعد ثلاث ساعات‏,‏ وتحررت الجنحة رقم‏2481‏ جنح الساحل وضاع كريم أمل الأسرة‏.‏

أما
محمد فحكايته طويلة على لسان والدته ولكن تتلخص أجزائها في " محمد التحق بكلية الحقوق جامعة المنوفية برغم وجود أعمامه وأخواله‏,‏ وأنا أعيش مع زوجي وطفلتي بالمنصورة‏,‏ فلما تعثر زوجي ماديا وشعر بذلك محمد‏,‏ ولأنه لا يتحمل فراقي طلب مني ألا يكمل تعليمه وأن يعمل كي يعول نفسه برغم معارضة زوجي ومعارضتي‏,‏ بكي محمد قائلا انه كبر وأصبح رجلا ولا سند له في الدنيا‏..‏ المهم يا سيدي عمل بشركة مرموقة فكان محبوبا من الجميع وانتقلنا جميعا للعيش بالقاهرة‏,‏ وتعين محمد مرة أخري وتعلم الميكانيكا بالشركة التي يعمل بها زوجي مهندس ميكانيكا وأنجبت طفلا آخر عمره اليوم‏4‏ سنوات‏,‏ وسافر زوجي للعمل بالسعودية ووفرت الشركة فرصة سفر لمحمد‏,‏ وفي أثناء تجهيز جواز السفر والأوراق المطلوبة جاءني فرحا قائلا انه رأي بنتا جميلة ومؤدبة ومدرسة أخيه الصغير بالحضانة‏,‏ وأن قلبه أخذ يدق دقا شديدا حين رآها وطلب مني أن أخطبها له‏..‏ المهم يا سيدي ولا داعي لتفاصيل أنوء بحملها وحدي تمت خطبته يوم‏2008/12/20‏ عاش وعشت معه أجمل وآخر لحظات حياته‏,‏ وفي يوم‏2008/12/31‏ عاد من عمله في الخامسة وقال انه قبض راتبه وانه سيذهب لسداد دين له وكذلك سداد قسط الموتوسيكل‏..‏ قلت له اجلها للغد أو يوم الجمعة فقال وسأشهد له عند ربه لن أبيت وعلي دين‏..‏ وهكذا ياسيدي ذهب محمد لسداد ديونه وصلة رحمه‏,‏ وفي تمام الساعة التاسعة مساء وكان يوم عيد رأس السنة الميلادية اتصلت به علي الموبايل وطلبت منه إحضار اللبن لإخوته‏,‏ فقال حاضر ياماما سأرن عليك وأنا تحت البيت قبل ما اطلع‏,..‏ وغفوت غفوة صغيرة فزعت علي صرخة ماااااماااااه فوجدتني كنت احلم والساعة العاشرة والربع مساء استعذت بالله من الشيطان الرجيم ونمت لدقائق وسمعت رنات الموبايل رقم محمد وصورته فقلت في عفوية وأنا بين الصحوة والمنام‏..‏ ايوه ياحبيبي فرد علي صوت غريب قائلا إن محمد عمل حادث علي كوبري‏6‏ أكتوبر‏...كان ابني يسير في طريقه حتي جاءت سيارة طائشة "لشاب مستهتر عمره 18 عاماً كان في صحبة اثنين من أصدقائه وكانوا في حالة سكر لأسباب لم تثبت في محضر الشرطة " علي سرعة‏180‏ كيلو مترا وطارت في الهواء من الاتجاه المعاكس وأطاحت برأس ابني فطار في الهواء ووقع مسلما الروح في الحال وصدمت سيارة أخري بها موظف وزوجته وحطمتها تحطيما‏..‏ وبات ابني في المشرحة وبات الموظف وزوجته بالمستشفي ...""

تلك دمعتان من بحر ...ولننظر إلى القانون ذلك الذي يدعى حماية البشرية وانه منوط بحماية حياة الإنسان، وإصدار أحكام بشرية رادعة فلننظر إلى الردع ..خدعوك فقالوا قانون... ولكن قل قانون قاتل !!

الحكم الصادر في حادث محمد - حكمت عليه المحكمة بغرامة‏200‏ جنيه‏,‏ وتنصل والد الجاني من دفع الدية الشرعية ، قائلا إن ابنه لم يأخذ حكما وان صهره يعمل مأمور قسم اخبطي رأسك في الحيطة ‏!‏
الحكم الصادر فى حادث كريم - صدر الحكم بتاريخ‏2009/4/8,‏ تم الحكم علي المتهم بخمسمائة جنيه غرامة و‏2001‏ علي سبيل التعويض‏!!
فعلى اى أساس صدر ذلك الحكم الغاشم ...
من خلال كتاب كليه الحقوق – شرح قانون العقوبات القسم الخاص- في عقوبة القتل غير العمد نصت المادة 238 من قانون العقوبات " من تسبب خطاً في موت شخص آخر بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاة القوانين واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز المائتى جنية او بإحدى هاتين العقوبتين "
وهنا يتضح مدى المرونة وجعل السلطة مطلقة للقاضي في النزول بالحد الأدنى للعقوبة ...وذلك ما تم الاستناد عليه في حكم كريم.. والتناقض الغريب إن الغرامة لاتتجاوز المائتى جنيه وتم الحكم بخمسمائة" كثر خيرهم صراحة"
أما في حاله محمد فهناك ظرف مشدد للعقوبة القتل غير العمد"تعاطي المسكر أو المخدر"وأيضاً تواجد شخصين في حالة يرثى لها وربما على حافة الموت..
فينص قانون العقوبات مادة238 "الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن خمس سنين وغرامة مائة جنية ولا تجاوز خمسمائة جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني اخلالاً جسيماً بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطياً مسكراً أو مخدراً عند ارتكاب الخطأ الذي نجم عن الحادث......وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنه ولا تزيد عن سبع سنوات إذا نشأ عن الفعل وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص، وإذا توافر ظرف أخر من الظروف الواردة في الفقرة السابقة كانت العقوبة مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن عشر سنين "
فذلك القانون الذي يناشدون بتطبيقه ..ولكن من خلال القراءة العادية يتبين أن التطبيق في حالة احتضار.. وتحكمنا الأهواء والثغرات والرشوة والتدليس ..
وأصبح القانون الحالي ..كل شخص يسير بسرعة 180 كيلو متراً ولا يشترط أن ينظر أمامه ، ولا مانع من الأكل والشرب أيا كان حلالا أو حراماً ، وعادى لو قتلت اثنين تلاته الناس كتير والحمد لله ، وفى الأخر ولا يهمك 500 جنيه بالكتير أو 200 وأنت وجيبك ؟!!" رفعت الجلسة..

قيل ... إذا لم تجد المحامى البارع الذي يعرف القانون فابحث عن المحامى الذي يعرف القاضي...
فأين المحكمة.... ؟ حسبنا الله ونعــــم الوكيل..


أما العقاب في الشريعة الإسلامية على القتل الخطأ بعقوبة أصلية وهى الدية الكفارة ، أو التعزير في حالة العفو عن الدية إذا رأى ولى الأمر ذلك محققاً لمصلحة الجماعة ، حتى لا يظل القتل غير العمد دون عقاب إذا عفى أولياء المجنى عليه من الدية..




وفى فقه الإمام الشافعى والإمام أحمد بن حنبل أن القتل الخطأ هو ما صدر من الإنسان بفعل لم يقصده أصلاً، أو قصد دون قصد الشخص المقتول، ويوافق جمهرة فقهاء مذهب الإمام أحمد فقهاء المذهب الشافعى فى هذا التحديد. ولقد شرع الله سبحانه فى الآية الأولى الدية فى القتل الخطأ دون بيان قدرها، وجاءت السنة الشريفة مبينة لها من هذا ما روى أبو بكر بن محمد بن عمر بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابًا جاء فيه (أن من اعتبط مؤمنًا قتلاً عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول وأن فى النفس الدية مائة من الإبل إلى أن قال :وأن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار)..( رواه النسائى ، نيل الأوطار للشوكانى ج 7 ص 57 وسبل السلام للصنعانى ج 3 ص 322، وما بعدها )

ونحن منذ زمن تنصلنا من احكام الشريعة فى قانون العقوبات... ولكن لا أعرف كيف ينام هؤلاء الجناة؟‏..‏ كيف ينام قاتل محمد‏ وقاتل كريم وآلاف غيرهم ممن يستهترون بأروح البشر ويجعلونهم ذباب يتم وطأه بالاقدام
وكيف رفض والد المتهم أن يطهر نفسه وابنه بدفع دية القتل الخطأ لوالدة محمد ؟
لا أعرف كيف ننام جميعا‏,‏ من وضع هذا القانون ومن صمت عليه؟ أليس هذا واجب أعضاء مجلس الشعب‏,‏ فأين المشرح " المشرع" !!
أليس و اجبهم أن يطالبوا بتعديل القانون وتشديد عقوبة القتل الخطأ‏,‏ خاصة إذا اقترنت بالسكر أو التجاوز في السرعة أو غيرها من المخالفات؟
ويظل السؤال .. وتظل علامات الاستفهام تقبع فى الصحراء ؟!



نـــسبية الأفــــكار



تتعدد الأفكار .. وتختلف العقول ليس اتساعا وإنما استيعابا ، ونظرا للتعددية والاختلاف تولد العديد من الاراء .. وكما نعلم بصمة الأصابع يوجد أيضاً بصمة للعقل، والفكر ،وللقلم فيما يخط من أراء مخضرمة وأخرى متسلقة ..
فالمعرفة لا وطـــن لها.. ولكن يَكمن مكانها في جهاز تبلور المعرفة القابع في أجسادنا من عقول تطرق وقلوب تنبض ..
ومع الاعتراف الكامل بالفروق الفردية بين أصناف البشر تظهر الفروق في الأفكار .. ولكن يقابل الاعتراف إنكار لتلك الأفكار مما يستدعى إبراز نسبية الأفكار ..


ولكن نضع بعض الخطوط العريضة للتنبيه أن الحديث حول نسبية الأفكار يدور حول المعرفة البشرية بعيداً عن كل ما يمس الأديان ..فكما إن الأعين لا تستطيع اختراق الجدران كذلك العقل ..
فأفكارنا هي ثمرة معرفية متراكمة تنبت داخل تربة العقل البشرى ، تتحدد معالمها من خلال وسائل التعبير المنظمة فلولا تلك الوسائل لأصبحت عقولنا قبوراً لأفكارنا..


وتعد الكتابة من إحدى ابرز الوسائل في التعبير عن المخزون المعرفي.. فهي تعد رسالة عقل إلى عقول ووحي خاطر إلى خواطر ..
فأعمارنا واحدة وكذلك الحياة واحدة .. وأنت وحدك فكرة واحدة... وخيالك واحد...ومهما اتسعت معارفك يوجد من هو اعلم منك حقيقة لا ينكرها إلا من أنساه إياها الزهايمر ..
فتحتاج إلى فكرة تلتحم بفكرتنا لا لتصير فكرتان ولكن لتولد ألاف الأفكار البانية للحائط المعرفي ..لمواجهة أفكار كالخزعبلات ممزوجة بالعديد من الأساطير التي لا يسكنها عقل إلا من خبأه تحت وسادته الناعمة..


فالهدف من إخراج الفكرة من باطن العقل البشرى ليس تنقية للتربة بقدر ما هو قرع للأذهان المستمعة وتقويم للأفكار العائمة على سطح الماء ولا أساس لها تعتمد علية..
ومن خلال المجتمع البشرى الهائل والعلمانية والحداثة وغيرها من الغزو بكلتا أنواعه.. نجد اختلاف في التفكير ونتائجه من أفكار وبعض الأحيان صراخ بالعديد من الأفكار .. ونجد تعصب يفوق الجاهلية.. وإذا تركت أذنيك في ظل عصر الأقلام الصارخة والآراء المتلاطمة كالأمواج العاتية ستجد طائفة يحدثونك وكان عقلك في أذنيك...
فلا تحتاج إلى ألاف الكتب لتقوم اعوجاج الفكرة ولكن تحتاج إلى بعض من العقل النقي يفكر على سجيته...فافتقاد الفطرة في كل شيء أدى بنا إلى العمى برغم تواجد أعين ولكن عين القلوب عميت نظراً لانتكاسة الفطرة التي لا تحتاج إلى صراخ ولا عويل من اجل الاقتناع ببعض الآراء ...
قد يتفق ا لبعض أن مقوله استشر قلبك قد تراجعت في الترتيب نظراً لفقدان عين البصيرة...


وفى ظل نسبية الأفكار... إن لي رأى مقنع واقتنع به على نور" بصيرة"..ولا يعنى ذلك الانفراد بل عليك قبول العديد من الآراء سواء بالاتفاق أو الاختلاف.. فلربما الاختلاف يُولد أفكار يجهلها كلاً من المتفق والمختلف...فتلمع المعادن حينما تنصهر...


فنحن سجناء لأفكارنا " كما قال رالف ايمرسون"... لا نقبل ولا نتقبل إلا أفكارنا بغض على النظر عن القناعة او الصراع الداخلي في تقبل أى فكرة قبل أن تصبح كلمة...وذلك ما قاله ايرا جاسن "( أحذر من أفكارك فقد تتحول إلى كلمات في أي لحظة)"
فليس الحذر هو خوف أن تتناول الألسن قبل الأقلام الأفكار... بل أن تكون على اقتناع تام ولديك مرونة في تقبل الأفكار
المخالفة لمسار أفكارك بدون تسخط ...فلولا الاختلاف لما وجدت العديد من الأفكار المقومة للأنماط الحياتية المختلفة...
فأفكارنا ليست خلاصة كتب فقط ولكن يمتزج بها العديد من المؤثرات المحيطة فلذلك نجد اختلاف ربما فى كلمة واتفاق فى جارتها...
ولكن اعتذر منك حينما تقودنا الأفكار إلى الجدل حول حقيقة ساطعة كالشمس...
فالفكرة بشموليتها هي تعدد الأفكار و الاراء الناتجة عن التفكير والنتيجة هي نسبية الأفكار..



عصر الغزلان !!




قضية المرأة بين الإفراط والتفريط .. إشكالية تفرض نفسها كل فترة زمنية إن لم تكن بصفة مضطردة فيتناول كل من لديه قلم أو لسان ناطق هذه القضية المثيرة للجدل والافتراءات ليتوهج الحديث بالجدل العقيم إن لم يكن بالسباب أحياناً. فلا أحد يُنكر دور المرأة... وهذا ليس مجال الحديث ..
ولكن السؤال الذي يفرض نفسه ماذا نريد من المرأة؟!
أنريد امرأة زوجة ، متدينة ،عاملة، مربية ، عفيفة ، محترمة ، أنيقة ، رشيقة ، رومانسية ، مثقفة..
هل نسيت بعض الصفات ؟! نريد الكمال في مخلوقٍ ضعيف خلق من ضلعٍ اعوج إن أتيت تُقومه كسرته هذه حقيقة لا يُنكرها أكابر القوم أو أراذلهم..

فأصبحت النساء تضاهى عارضات الأزياء وعلِيه القوم من نجوم الفن الرفيع بعد ما أخرست ضميرها وقتلت حياؤها بدعوى من التحرر والتطور العصري...فاصطدم هذا التحرر بالدين والعادات والتقاليد الشرقية وأنكرته القلوب وإن ارتضته العيون..وننطلق من أولى الصرخات التي بدأت تُنادى بالتحرر و المساواة مع الطرف المتسلط " الرجل" من وجهه نظر مدعى التحرر.


فتوالت الصرخات وارتفعت للمناداة في بداية الطريق..
بجاهلية الحجاب وانه عادةً ليس بها ثواب ولا عقاب وإنما هي تفرقة عنصرية بين أصناف البشر فمنذ بدء الصرخة الأولى تراجع الحجاب إلى الخلف ليظهر ألون الشعر ومع توالى الصرخات سقط الحجاب تحت الأقدام وأوقد فيه النيران لمزيد من التدفئة وكان من الغريب أن يسقط غطاء الرأس و الوجه وأن يصبح الجسد مغطاة بأوسع الثياب فكان لابد من بعض الصرخات لمزيد من فتحات التهوية لاستنشاق الهواء النقي المحمل برزاز الغرب وبالفعل هبت الموضة العالمية لتخدم القضية وانطلقت حرية الملبس وقيدت حرية الرأي تناقض يجبرك على التصفيق..

وبدّت فاعليه المخطط المرسوم فكلما تشرت العرى كلما غيبت الوعي وأمسكت بالنواصي وأفقدت البصر والبصيرة النورانية وأذهبت العقل ولن يبزغ الفجر ولن تسمع زقزقة العصافير ...

ومن هنا اعتبرت المرأة كسلاح ردع لكل من تسول له نفسه بالتحرك و الإصلاح .. مع الاحتفاظ بالطابع المنادى بالمساواة إلى أن جاء اليوم الذي سنجد فيه الرجال تطالب بالمساواة نظراً لهضم الحقوق المقابلة لدعوى المساواة..
ومع مرور الوقت ولمزيد من الغيبوبة.. لابد من ظهور نماذج بها لمسه سحريه تفعل ما لا يستطيع المشعوذ فعله ببعض البخور.. وبناءاً عليه ظلت تطفح البركة بنساء كالشياطين تغزو وتدمر كالنمل الأبيض إلى الآن.. وهكذا كلما هبت ثوره لإعادة المرأة إلى رشدها الكامل المحدد خارج إيطارالقوانين الوضعية .. فيتصف المنادى بالتخلف وعصر ما قبل الغزلان..!
فلقد وعى أصحاب المخطط لأهمية المرأة وترسخ في أذهانهم مدى فتنتها وتأثيرها على المجتمع بأسره .. فأمن الجميع بأقوال الرسول - عليه الصلاة والسلام- وتفهموها فهماً واعياً رغم كفرهم بصاحب الرسالة وانطلقوا من عند صاحبة الفتنه الثورية...ومع مرور الزمن اجتاح المخطط الشيطاني جميع الدول وتبدلت العقائد والمعتقدات وأصبح العرى هو التحرر ولنفصح بالحقيقة بل أصبح هو إثبات للمرأة الغريبة ولعالمها بمدى تطورنا مثلهم ومعرفتنا بحقوقنا وإن لدينا القدرة على التقدم ومواكبتهم ومنذ هذه النظرة لذاتنا أصبحنا متهمين بالرجعية في قفص الدين والعادات والتقاليد...
وإنها لجاهلية معاصرة أن يقارن التقدم بتجرد المرأة من حجابها وثيابها وعاداتها ونطلق عليه مواكبه التقدم والتطور وإن كان العرى هو التقدم فلنعد رجالا ونساء إلى عصر أوراق الشجر.... فالتقدم أيها السادة يقارن بالمستوى الاقتصادي ولكن من الغباء المقارنة على مستوى الاجتماعيات المطعمة بالتزيف الذي نعاينه الآن ..فاختلت موازين التقدم والمواكبة.. نجح شياطين الإنس من أن يخمدوا العقول وان يتم تنويمنا تنويماً مغناطيسياً ويتم سحب أفكارنا والسهر على إرادتنا فتقدموا ونحن مازلنا في نومنا المستيقظ....
وبمرور الزمن استيقظ بعض أصحاب الفطر السليمة منادين بالرجوع ... وبدء البعض يفيق من غيبوبته وعاد هدم ذلك المخطط وعادت بعض النسوة وعاد شحذ الهمم على الإنجاز...فهب أصحاب المخطط للقضاء على تلك الصحوة التي ستقلب المجتمع رأساً على عقب بدعوى الدين الذي جعل السابقين يسيطرون على الكره الأرضية ويسطرون تقدماً خارقاً لقدراتهم .. فعملوا على تربيه نبته خبيثة ترعرعت في تربتهم وأشربت من أخلاقياتهم وغذيت على أفكارهم الشيطانية وبسرعة البرق انطلقت النبتة الخبيثة لترسم صورة شنيعة لتطلق عليهم شتى الأسماء ليتم زيادة التفرقة والكراهية بين أفراد المجتمع الواحد ..
وعلى الجانب الأخر تم التركيز على نجوم المجتمع وإغداق الأموال الطائلة على ذلك القطاع لإعطاء حقنة مخدره عند إفاقة الوعي تضم الحقنة شتى الأفكار المهدئة للعاطفة والمريحة للنظر بشتىء الطرق وكل فترة يتم إضافة ماده جديدة لزيادة التأثير والتخدير..
وهكذا أصبح المجتمع بشتىء قطاعاته يتخبط تارةََ إلى اليمين والى اليسار.. يركن إلى الدين وعندما يمل من التكاليف يركن إلى التحرر المزيف... فبضياع الفنان ضاعت الريشة والألوان فزيفت لوحه المرأة والزوجة والمربية الفاضلة بدعوى التحرر
أصبحت الأم والبنت وجدران البيت في تحرر وبالتالي سقط البيت وانهارت الرقابة وهضمت حقوق الزوج أمام جماعات التحرر المزيفة من أقصى بلاد الضلال .. فنجد نماذج كالممثلات متناقضات تمتلك العديد من الشخصيات أب وقور وأم محتشمة بجوارهم عارضه أزياء..
وتوالت الأجيال فهب البعض إلى إعلاء الأصوات لجمع الكلمات المترامية الأطراف في كلمه التوحد.. فبدأ التغير .. فرد العدو اللدود بدعاة من النار يبدلون الأصول بالفروع والمنكر بالمعروف ليتم التخبط الشديد وبدلاً من أن يتم الحوار حول وسائل التقدم أصبح الحديث عن الحقوق المستوردة المهضومة وإمامه المرأة ..وغيرها

وهكذا ندور في دائرة مفرغه نعود من حيث البداية بدون أدنى إنجاز... وتبقى قضايا المرأة الشغل الشاغل وتبقى الأسئلة تدور هل هذا هو المطلوب وهل هذا صحيح هل هل هل هل.....؟والإجابة واضحة ولكن المخدر أذهب العقول وأعمى الأبصار..

وإن كان السلاح المستخدم هو نساؤنا وتعويم قضاينا فيجب على ذكورنا الانتباه فقد يكونوا هم سلاح أشد فتكا يدفع المرأة إلى أن تنافس فتيات الكليبات والراقصات وبذلك يكون حقق المخطط الشيطاني نجاحاً أودى بحياة المجتمع إلى الهاوية باقتلاع الفكر السليم وإنبات الفكر الخبيث...كيف؟
لقد أصبح شبابنا يطالبون بزوجات لديهن رشاقة عارضات الأزياء وتحرر الراقصات وأجساد من نحات بارع النحت ووجوه من صنع أشهر طبيب تجميل.. فصار كلا منا يتقدم بقائمه طلبات لمصنع العرائس ليخرج له هذه الدمية ليقتنيها ويا حبذا إذا وضعها في المتحف ليتباهى بها أمام الجميع....فهذه هي الجاهلية.. أن نقف في سوق الأحرار ونشترى من نريد.... أصبحنا متخبطين بين دفتا المركب لا ندرى متى النجاة ومتى الغرق الشنيع ؟!
بعد أن صار كلا منا يبحث عن جوهراً من الماس والأخريين يريدونه كالنحاس وفتح هذا الباب إلى قضايا اشد فتكاً وخطراً منها تأخر سن الزواج نظراً للبحث من كلا الطرفين عن أصحاب الدرر الفريدة..
وظهور قضية الأقنعة المزيفة حتى يتم التمكين وبمرور بعضاً من الشهور يظهر المعدن الرخيص لنجد محاكم تشتعل وشباب شاخت اعمارهم وتبددت ألوان حياتهم ..
فهذا الجمع المركب من القضايا أصاب العقول بالعقم وهى في مرحله مراهقة متوهجة...
فانتكست الفطرة وعميت القلوب وأطربت الأذان لذلك النشاز ... وتم تعقيد المرأة برموز غريبة لم نفقهها ومهدنا لها الطريق لتصبح أكثر تعقيداً من تخصيب اليورانيوم....
فلماذا يجب أن أكون فرشاه وألوان وبيدي أن أكون أنا الفنان؟
فعلى المرأة أن تستعيد هوية الفنان الذي يرسم بنفسه... ولا تكون الريشة التي يُرسم بها...أو الألوان التي تُمزج حسب أهواء القريب قبل من هم خارج خارطة الطريق !!

تأملات على المسرح



الحياة .. مسرحًً كبيراًً يضم جموع من البشرية بمختلف ألوانهم وتنوع ألسنتهم ، ولكلاً من ذلك الجمع الغفير دوراً مخطوطاً على ذلك المسرح .
منهم من يقوم بدوراً فعال ، ومنهم من يقوم بدوراً كالبهلوان ، ومنهم من يسير مع السائرون ويقف حيثما يتوقفون ، ومن البشر من يسير في طريقه كالخط المستقيم لا ينحرق يميناً ولا يساراً ، ومنهم لا يـــدرى ما هو دوره المخول له فيتخبط دوماً فى الجميع ويفتقد بذلك البصيرة التى ترشده للاهتداء .. وهكذا يصير التنصيف تبعاً للأدوار على المسرح .
فالمسرح لا يمنع احد من الحركة ، وإنما الحياة تقف جانباً لتسمح لكل من يعرف وجهته بالمرور !!
وبعد انتهاء العرض تقف الدنيا د ندم الحائرين والتائهين في وقت شاب فيه الجنين وأصبح الحلم مستحيل والسير زحفا على الوجوه والأجساد.
***
فالدنيا كالمنجم مختلط فيها الماس بالنحاس لا ترى حقيقة لا تعتريها شائبة.......
وفي زمن صار كل شيء نسبى خاضع للغة السوق والموضة والإعلانات والفن الهابط صار البشر كالبهلوانات كلا منهما يرتدى مسكات وأقنعه ليختفي وراءها أو يطلى وجهه بألوان مزيفه ، و أصبحت القيم في حاله انكماش ، والصدق في حاله اغتراب ، فأصبح التمثيل والتقمص أسهل وأرخص الطرق لستر العيوب. فأصبحنا ممثلين وممثلات نلعب أدواراً عبثيه في كوميديا سوداء أو تراجيديا مضحكة !!
***
فالآن تنقصنا " العين " لنرى الحقيقة ! تنقصنا أعين لا تستحي من الحق ولا تخاف الظلام عين كالنور يلتف حولها البشر ليرى الحائر طريقه ويهتدي الضال على أنوارها . أعين تنبع كالنيل لا تأتى على مكان إلا وتتركه كالبستان أعين تفتك بالأقنعة وتبرز الوجوه الفطرية أعين كالمحراث تقلب مجتمعنا رأسا على عقب لتفتك بكل نبتة خبيثة وتحي لنا كل نبتة طيبه لتخرج لنا مجتمع طاهر مثمر مجتمع لسان حاله كما ذكر الكاتب مصطفى لطفى المنفلوطى..
***
" كن الناطق الذي تحمل الأرض صوته إلى مشارق الأرض ومغاربها ، ولا تكن الريح التي تختلف إلى أذان الناس بأصوات الناطقين من حيث لا يأبهون لها ..
كن النبتة النضرة التي تعتلج ذرات الأرض في سبيل نضرتها ونمائها، ولا تكن الذرة التي تطؤها الأقدام وتدوسها الحوافر والأخفاف.
كن زعيم الناس إن استطعت، فان عجزت فكن زعيم نفسك ولا تطلب العظمة من التشيع للعظماء والتلصق بهم أو مناصبتهم العداء والوقوف في وجوههم فان فعلت كنت التابع الذليل وكانوا الزعماء والأعزاء.
***
إن حاله غياب الوعي التي يعيشها مجتمعنا البشرى لابد لها من تجريف حتى تعود الأرواح إلى الأبدان وتضيء شموس التقوى العقول وتفيض عصارة اليقين من القلوب .
***

نــــداء اللغة العــربية !!



إن اللغة نسق من الإشارات والرموز، يشكل أداة في المعرفة، وتعتبر اللغة أهم أدوات التفاهم والاحتكاك بين أفراد المجتمع في جميع ميادين الحياة. وبدون اللغة يتعذر نشاط البشرية المعرفي. وترتبط اللغة بالتفكير ارتباطاً وثيقاً. فأفكار الإنسان تصاغ دوماً في قالب لغوي، حتى في حال تفكيره الباطني. إلا أنه باللغة تحصل الفكرة على وجودها الواقعي..
تعد اللغة العربية أكبر
لغات المجموعة السامية من حيث عدد المتحدثين، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة كالأحواز تركيا وتشاد ومالي والسنغال وارتيريا ...



وللغة العربية أهمية قصوى لدى أتباع الديانة الإسلامية، فهي لغة مصدري التشريع الأساسيين في الإسلام: القرآن الكريم، والأحاديث النبوية المروية عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولا تتم الصلاة (وعبادات أخرى) في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلمات هذه اللغة. والعربية هي أيضاً لغة طقسية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في العالم العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية. وأثّر انتشار الإسلام أرتفعت مكانة اللغة العربية، وأصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون، وأثرت العربية، تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والأردية والالبانية واللغات الأفريقية الاخرى واللغات الأوروبية كالروسية والإنجليزية والفرنسية والأسبانية والايطالية والألمانية.كما انها تدرس بشكل رسمى او غير رسمى في الدول الاسلامية والدول الأفريقية المحادية للوطن العربى.


تعد اللغة العربية لغة رسمية في كل دول العالم العربي إضافة إلى كونها لغة رسمية في دول السنغال، ومالي، وتشاد، وإريتيريا . وقد اعتمدت العربية كإحدى لغات منظمة الأمم المتحدة الرسمية الست.
تحتوي اللغة العربية على 28 حرفًا مكتوبًا وتكتب من اليمين إلى اليسار - بعكس الكثير من لغات العالم - ومن أعلى الصفحة إلى أسفلها.
وهى "لغة الضاد" هو الاسم الذي يطلقه العرب لاعتقادهم بأنها الوحيدة بين لغات العالم التي تحتوي على حرف الضاد....



والسؤال: هل مطلوب ترجمة اللغة العربية للعرب ؟!


فى ظل ثراء اللغة العربية وبلاغتها ، استيقظنا فى الآونة الأخيرة على كلمة روش وهرتله وهات من الآخر وحتى لم تسلم نوعية الأشخاص من التحريف فانتشر الموز والمانجو وغيرها وفى ظل ما نعانيه من تخبط سقطت منا اللغة ذاتها وأصبحنا نفتري بهتناً وزوراً على العربية لتتسع لتشمل العامية المقلوبة والانجليزية المعربة ولا مانع من إدخال الحروف وبدأت تطرق مسامعنا لغات جديدة " فرانكو آرب ولغة الروشنه .. وأصبحت اللغة العربية فى حالة اغتراب توجه نداء لطلب الاغاثة مما يلحق بها ..



والآن..أصبح من الروشنة أن يصبح لكلاً منا لغته التي يجيدها ويستخدمها ويعبر عنها, ومن قمة المبالغة أن نجد ترجمة للغة العربية لمن ينتسبون لعروبتها كأننا ننتمي إلى جنوب إفريقيا أو دول جنوب شرق آسيا نحتاج إلى العديد من المترجمين لازاله غموض اللغات العديدة التي تلتبس علينا.


وإنه من العجيب المستنكر أن نجد البعض يكتب قال الشاعر وقال الكاتب والمفكر وعندما ينتهي من كتابة تلك الطلاسم المبهمة يُلقى بالقلم جانباً ويجلس متربعاً وكلتا يداه في كل إتجاة وكأنة يُمسك بآلة موسيقية ليطربنا بتفسيره البليغ والمبالغ فيه..
لنجد شجاراً مروعاً بين الأذن اليمنى واليسرى تلك تستنكر وتلك تحاول الاستيعاب..



فأصبحنا ننظر إلى اللغة العربية على أنها لغة كلاسيكية " لغة قديمة" لا ينبغي الكتابة بها بل ينبغي أن نكتب بالعامية المفرطة المتطورة لأنها لغة الحياة اليومية أو لغة الروشنة .


ويعد ذلك خلل كبير في الفهم وقلب هائل للموازين من شأنه أن يُحدث قطيعة بين التراث العربي وكل أجناس الثقافة العربية ومع كل كتاب في كل مكتبة .


وفى الختام : يجب التفرقة بين جماهير تقرأ ملتزمة بما تقرأه وبين قراء بالصدفة يقرأون ثم ينصرفون يتسخطون ويُدهشون !!!